الخميس، مايو 13

حرف السعاده



اشرقت الشمس ككل يوم
يتأمل في هدوء الماره من حوله وهو جالس في الحافله
غريب اسم الحافله ربما اشتق من ان العدد المهول من الشخصيات التي تركب بجواره كل يوم
المهم ان يصل الى عمله هذا هو ما يقلقه وليس من يجلس بجواره
وصل الى عمله بشق الأنفس وبهدوء صعد الى مكتبه الضيق القى التحيه على زميله العجوز وجلس يقلب في اوراقه والبريد الواصل اليه
لازالت الهيئه تستخدم البريد العادي والدفاتر القديمه وكل شيء برائحة التراب والعفن جلس واخد يتخيل لو انه كان يعمل في شركه استثماريه ويملك جهاز حاسب له وحده ويتصفح النت مثل ابن خالته الذي عينه ابوه في شركة احد معارفهم
ارزاق قالها في سره وجلس الحمد لله اننا بنشتغل ولاقيين مرتب قالها عقله لنفسه لعلها تقنع وتخرس قليلا
جذب رزمة المراسلات والخطابات الوارده وبدأ يفتحها ليصنفها وفجأه وجد خطاب موجه اليه شخصيا ولكن على عنوان مكتبه
فتحه في لهفه من يا ترى يذكرني ويرسل الي ربما كانت شركه تقدمت للعمل بها ربما كانت رساله من خالي في الخليج يخبرني بأنه وجد لي عملا هناك يا ما انت كريم يارب
فتحها بقوه واخرج الخطاب ليجد ورقه بيضاء خاليه من اي كتابه الا حرف واحد فقط


(F)

سكت قليلا نعم هو يعرف المعنى
نعم هو يعرف الراسل
هو لا يحتاج الى اسامي ومقدمات وتحيات من هذا الراسل انه حرف واحد يحمل الف معنى
ذلك الحرف الجميل هو علامتها
نعم ورده Flower
لقد سافرت منذ زمن

من هي

اميرته الخياليه

اسند ظهره قليلا على الكرسي المهترئ وابتسم وشعر ببروده في قلبه ورعشه تجتاحه وسعاده تغمره كل هذا من حرف واحد
نعم حرف واحد منها معناه انها برغم كل ما حولها تذكره برغم كل حياتها تحفظ له مكانه في ذاكرتها هو لا يبحث عن شيء اكثر من ذلك ربما كانت تلك البقعه في ذاكرتها اوسع واقيم لديه من الاف الأمتار في اراضي الدنيا كلها
الأن فقط يعشق الخطابات الورقيه لأنه سيحتفظ بهذا الحرف الذي كتبته بيدها ولمست حروفه بقلمها

امسك قلمه وقرر الرد ولم يعرف بما يبدأ وماذا يحكي ولكنه في هدوء وحماسه عرف ما سيكتب
حرف بكلمه حرف منها وكلمة منه
وحشتــــــــــــــــــــــــــــيني

هناك 9 تعليقات:

Doba يقول...

أحسنت
للغاية
كالعادة

تحياتى
هبة

ميرا ( وومن ) يقول...

كل هذا في حرف

حرف يعيد أحياء الذكريات

يوقد نار الاشواق

حرف واحد يقول كل ما لا تستطيعه الكلمات

بسيط وعميق ومبهر كالعادة

خالص تحياتي ومودتي

Fakher يقول...

إزيك ياكبير
إيه الإحساس الجميل ده ، عموما ده مش غريب علي واحد شاعر زيك
أنا بحب حرف F طبعا لأنه في إسمي .. بس برضه الحرف ده بحبه علشان مشاركنا فيه كل حياتنا وبيحتوي على أغلب المعاني ، على سبيل المثال :
للبهجة = Festival
للخيال = Fancy
للواقع = Facts
للنضال = fetch-Fire-Face
للسمنة = Fatness
للرشاقة = Fitness
لشهر الحب = February
للإستقرار = Family-Flat
للمودة والعطف = Favor
للموضة = Fashion
للضعف = Fading
للحرية = Freedom
للعدل = Fair
للدراسة = Faculty
للعمل = Farming-Factory

وغيرها كتير من المعاني الجميلة والمتناقضة ، بس هي أساس حياتنا .

وأهمها "الصداقة = Friend"

وحشتني أوي

أع ـقل مـ ج ـنـونــة يقول...

الله الله الله يا شنكوتي

حلو اوى بجد

احساس بئة قليل ف الدنيا دي

احساس الذكريات الجميلة والحب

مبدع جدا جدا

تقبل مروري

كــركــبــة دمـــاغ يقول...

حـــــــلــــــوة

اوي

وعجبتني جداً

تسلم ايدك

و
تحياتي جداً

الجواز و سنينه يقول...

الموضوع شكله حلو و الصراحه انا هنام على روحى
بس حبيت اقولك ان تعليقك عندى كان هايل
هارجع و اعلق تانى ان شاء الله
بس انام شويه

افروديت يقول...

حلوه أوي القصه دي بس اوعي تكون من الذكريات أحسن بعدين المدام مش هترحمك..سلام

زهرة الكاميليا يقول...

العنوان ذكّرني بنصٍ قديم كنت قد كتبته ذات حلم بالسعادة :)


قَالوا لىّ : أنَّ خُبْز السَعَادَة مُتَوافِر الآنْ فى مِتْجَرِ الحَيَاه عَلى أرْفُفِ القَدَر !
مَددْتُ يَدى لأتَنَاول كِسّرَةٍ، فَعَضّ الرَغِيف أصِبعى !
مَاتَ الجُوع بدَاخِلى وأنَا أَلوكُ بَعْثَرَتى وأذّدَردُهَا حَتّى لا يَرَانّى أَحَد !
لمَ دَوماً لابدَّ أنْ نَدفَع ضَرِيبة بَاهِظة حتَّى نَنَال مَا نُريده قَبل أنْ نَتَذّوَقه !

أعَودُ إلىَ حَيثُ كُنْت، أًغرِسُ أَظَافِرى فى سَقْفِ الغُرفَة المُطبِق عَلى صَدْرى عَلّنى أَستَطيع التَنَفُس ، ولا أتَنَفس !
فَقَدْ مَاتَ حُلمِى وَرَكَلتُ قَبْره ، ولنْ أَبْكىّ عَليه أو عَلى كَسْرِ قَدَمَىّ ، وكَذَلك لنْ أَنْتَعل حُلماً آَخَر !

سَأُسَافِرُ بَعِيداً و بَعِيداً ، وأنَا أُغْنى أُغْنيةً عَقِيمَة تَتَحَدّث عَنْ الُحبِّ ، والحُلم ، والأمَل ، وكُلّ الأشَيَاء الحْمقَاء التّى تُنْعِش ذَاكِرَة سَذَاجَتى ، حتَّى تَنْشَق حَنْجَرَتى ، وتَتَعَثّر قَدَمىّ ، فَأسّقط فى حُفْرةِ اليَأس ، وأُهِيلُ تُرَاب النِسيَان عَلىّ كٌلّى !

لا تَكْترث يَا سَيّدى ، رُبمَّا أَسْتَيقظ فى أَحدِ الصَبَاحَاتِ أَفْرُك ذَاكِرَتى بِرَاحَةِ يَدىّ فَأَجدَهَا بَيضَاء خَالية من كُل شَئّ، وأتَخَلّى عنْ كُل عَادَاتى السَيّئَة وأَوَلِها الثَرّثَرة عَنك ، وأَنَامُ مُبكراً كَالعَصَافِيرِ ، وأَستَيقظ مُتَأخرة كَالأُمْنيَاتِ الكَسولة، وهَكَذَا سَأشعُر بالإنْتصَار لأنّى سَأكون وَحدى بِدونِك بَعد أنْ تَكُون قد تَلاشيت من جوّف قَلبى وقَاع عَقلى !

يا الّله .. أَشعرُ بالتَعبِ، مَازَلَتُ الطِفْلة الطَموحَة التّى تَتطلّع لكِسرةِ خُبْز مِن مَتْجَر الحَيَاه !
كِسْرة خُبز أَغمسُها فى حُلمٍ ممُكن وغَايَة غَير مُؤَجَلة، أَقْطم السَعادة بأْسَنانى التّى تَفَتَت وَجَعاً ، ولا أَموت قَبل أنْ أَعرف كيّف هو طَعْم الإرتِوَاء !
فأنَا فى حَاجةٍ إلى رَوُحٍ تحْتضن رُُوحى وتْمنَحَنى دِفء، تُقَاسمَنى ذَرَاتِ الهَوَاء فلا أتَنَفَس وَحْدى !

فَاشِلَةٌ أَنا بِـلُعْبَةِ آلحَياة، فحِينَ أُفَكِرُ بذلك أَبْكِي من حَجْمَ آلمسَافَاتْ التىّ أقْطَعُهَا تفكيراً وإنْكِساراً كَطِفْلة تَتَمرغ فى نَبض يَتيم،

زهرة الكاميليا يقول...

وأنت ازيك؟ عامل ايه؟

(F)